البهوتي
454
كشاف القناع
( البائع من المحال عليه ) لبقاء الحوالة ، ( وللبائع أن يحيل المشتري على من أحاله المشتري عليه في الصورة الأولى ) وهي ما إذا كان المشتري أحال البائع بالثمن ، لأن دين البائع ثابت على من أحاله المشتري عليه ، فصحت الحوالة ، كسائر الحقوق . ( وللمشتري أن يحيل المحتال عليه ) من البائع ( على البائع في ) الصورة ( الثانية ) وهي ما إذا كان البائع أحال على المشتري بالثمن ، لاستقرار الدين عليه كما تقدم . ( فإذا أحال شخص رجلا على زيد بألفه فأحاله ) أي الرجل ( زيد بها على عمرو . صح ) ما ذكر ، لأنه حوالة دين ثابت . ( وهكذا لو أحال الرجل عمرو على زيد بما ثبت له في ذمته . فلا يضر تكرار المحال والمحيل ) أي لا يمنع من صحة الحوالة ، لعدم منافاته لها . ( وإذا ) اختلف المحيل والمحتال . بأن ( قال ) المحيل ( أحلتك ) ف ( - قال ) المحتال ( بل وكلتني ) في القبض ، فقول مدعي الوكالة ، لما يأتي . وله القبض لأنه إما وكيل أو محتال . فإن قبض منه بقدر دينه فأقل ، فله أخذه لنفسه ، لأن رب الحق يعترف له به . وهو يقول : إنه أمانة في يده ، وله مثله عليه . فإذا أخذه لنفسه حصل غرضه له . وإن استوفى مدعي الوكالة دينه من مدعي الحوالة رجع هو على المحال عليه . وإن كان مدعي الوكالة قد قبض وأتلف أو تلف في يده بتفريطه ، سقط حقه . وإن تلف في يده بلا تفريط فالتالف على خصمه ، وله طلبه بحقه . ولا رجوع لخصمه على المحال عليه لاعترافه ببراءته . ( أو قال ) المحيل ( وكلتك ) في القبض ( قال : بل أحلتني . فقول مدعي الوكالة ) لأنه يدعي بقاء الحق على ما كان ، وينكر انتقاله . والأصل معه ( وكذا إن اتفقا ) أي رب الدين والمدين ( على أنه ) أي المدين ( قال ) لرب الدين ( أحلتك ) وادعى أحدهما أنه أريد بها الوكالة فقوله ، لأن الأصل بقاء الحق على المحال عليه ، فيحلف المحيل . ويبقى حقه في ذمة المحال عليه ، قاله الموفق والشارح . قال في الرعاية الكبرى والفروع : لا يقبض المحتال من المحال عليه لعزله بالانكار . وله طلب حقه من المحيل ، صححه الموفق ، والشارح .